Accueil / Algerie / تهنئة بمناسبة اول نوفمبر 1 نوفمبر 1954

تهنئة بمناسبة اول نوفمبر 1 نوفمبر 1954

بمناسبة الإحتفال بالذكرى الثانية والستون لانطلاق ثورة التحرير الكبرى (1نوفمبر1954) أتقدم إلى الشعب الجزائري كله بأحر التهاني وأطيب التمنيات راجيا من الله سبحانه وتعالى أن ينعم علينا جميعا بالرفاه والسعادة ، وأن يحفظ الجزائر الغالية من كل ســـوء، وبهذه المناسبة أيضا لا يسعنا إلا أن نقف وقفة إجلال وخشوع أمام ارواح شهدائنا الأبرار الذين سقطوا في ميدان الشرف دفاعا عن الوطن ، إيمانا منهم بأن  » حب الوطن من الإيمان » وبأن الحرية تؤخذ ولاتعطى ، وأن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة ، لذلك كانوا بالمرصاد فأعلنوها ثورة عارمة ضد المستدمر لا تبقي ولا تذر ، فكان الموعد أول نوفمبر المذكور ، وكانت الملحمة كبيرة ثورة عارمة أصبحت فيما مضربا للأمثال يحتذى به لدى كل الحركات التحررية في العالم ، كيف لا، وقد تمكنت هذه الثورة من دحر أعتى قوة في العالم مدعومة بقات الحلف الأطلسي ، ورغم ذلك كانت النتيجة  » حرية واستقلال الجزائر  » بثمن باهظ مليون ونصف المليون شهيد من خيرة أبناء وبنات هذا الوطن ، من مختلف مناطقه ومن مختلف الشرائح الإجتماعية ، فلاحون، عمال ، أطفال ، نساء ، شيوخ ، أطباء ، طلبة ، أساتذة ، مثقفون ..والقائمة طويلة ، كلهم لبوا نداء الوطن ، معلنين : » النصر أو الشهادة « ، ذلك هو شعارهم ..اللهم احشرهم مع الشهداء والصديقين والأنبياء والمرسلين في جنات النعيم.
بهذه المناسبه ، اخترت « القلبل من أشعار المجاهد البطل ، شاعر الثورة الجزائرية مفدي زكرياء رحمه الله الذي بذل هو الآخر الحهد الكبير من ماله وجهده وكذلك أشعاره التي أسمع بها معاناة الجزائريين ، وقمع الفرنسيين لهم من تشريد وتقتيل وتعذيب ، هذا الشاعر بلغ صوت الجزائر إلى القاصي والداني ، فكلن جزاؤه كغيره من الوطنيين الأحرار من السجن والنفي ، ولكون أشعاره نابعة عن معاناة وكذا وحب وإخلاص لبلده لذلك وغيره اخترت هذه الأشعار لهذا الرجل المجاهد:
مــن إليـــــاذة الجــــزائر
تــأذن ربّــك ليلـــة قـــدر —- وألقى الستارعلى ألـف شهـــر
وقال لــه الشعب أمرك ربي—-وقــال الــرب:أمــرك أمــري
ولعلع صوت الرصاص يدوي—فعاف الـيراع خــرافــة حبــر
وتأبى المـدافع صوغ الكـلام— إذالم يكن من شـــواض وجمــر
وتأبى القنابل طبع الحــروف—إذا لم تكــتـن من سبائـك حمـر
وتأبى الصفائح نشر الصحائف—مالم تكـن بالـــقرارات تسري
ويأبى الحديد استماع الحديث— إذا لم يكن من روائـع شعري
نوفمبر غيرت مجرى الحياه—وكنـت نوفـمبــر مــطلع فجــر
شغلنا الورى وملأنا الدنى—بشعر نرتله كالصلاه—تسابيحه من حنايا الجزائر
**********************
نوفمبر جل جلالك فينا— ألست الذي بث فينا اليقينا
سبحنا على لجج من دمانا—وللنصر رحنا نسوق السفينا
وثرنا نفجر نارا ونورا— ونصنع من صلبنا الثائرينا
ونلهم ثورتنا مبتغانا— فتلهم ثورتنــا العـالميـــنا
وتصخرجبهتنا بالبلايا— فتسخر بالظلم والظالمينا
وتعلوالسياسة طوعا وكرها—للشعب أراد فأعلى الجبينا
جمعنا لحرب الخلاص شتاتا —سلكنا به المنهج المستبينا
ولولا التحام الصفوف وقانا—لكنا سماسرة مجرمينا
فليت فلسطن تقفو خطانا—وتطوي كما طوينا السنينا
وبالقدس تهتم لابالكراسي—تميل يسارا بهل ويمينا
شغلنا الورى وملأنا الدنى—بشعر نرتله كالصلاة—تسابيحه من حنايا الجزائر
*****************************
2 ـ إقـــرأ كتــــابك
هـذا(نفمبـر) قم وحـي المدفعـا— واذكر جهــادك والسنين الأربعـــا
واقرأ كتـــابك للأنام مفصــــلا—تقرأ به الدنيا الحديث الأروعـــا
إن الجزائــر قطعـة قدسيـــــــة—في الكون لحنها الرصاص ووقعا
وقـصيـــدة أزليــــة أبيــاتهـــا— حمراء كان لها (نفمبر) مطلعــا
نظمت قوافيها الجماجم في الوغى—وسقى النجيع (رويها) فتدفعا
غنـى بهـا حـر الضميـرفأيقظت—شعبا إلى التحريرشمّرمسـرعـا
وأراده المستعمرون عناصرا— فأبى مـع التــاريـخ أن يتصـدعا
واستضعفوه فـقرروا إذلاله — فأبـت كرامتــه له أن يخضعــا
واستدرجوه فدبروا إدماجـه— فأبت عروبتـه له أن يبلعـــــــــا
وعن العقيدة زوروا تحريفه– -فأبى مع الإيمان أن يتزعزعــــا

1nov54

  • À propos Algerienturc

    Shares